عمر فروخ

170

تاريخ الأدب العربي

عدّة ، فإنّ تلك الإعادة لا تؤثّر فيه حسنا ولا قبحا . وإن كانوا يريدون أنّ المعنى الذي يمكن أن يعبّر عنه بألفاظ يسيرة موجزة قد يحسن أن يعبّر عنه بألفاظ طويلة ليكون ذلك داعيا إلى فهم العامّيّ والبليد له ، وتكون الإطالة في هذا الموضع خاصّة أصحّ وأحمد كما أن الوحي والإشارة في موضعهما أوفق وأحسن ، فإنّا لا نسلّم ذلك لأنّا نذهب إلى أن المحدود من الكلام ما دلّ لفظه على معناه دلالة ظاهرة ولم يكن خافيا ومستغلقا ، . . . . . فإن كان الكلام الموجز لا يدلّ على معناه دلالة ظاهرة فهو عندنا قبيح مذموم ، لا من حيث كان مختصرا بل من حيث كان المعنى فيه خافيا . . . . . . . وقد قسموا دلالة الألفاظ على المعاني ثلاثة أقسام : أحدها المساواة وهو أن يكون اللفظ مساويا للمعنى ، والثاني التذييل وهو أن يكون اللفظ زائدا على المعنى وفاضلا عنه ، والثالث الإشارة وهو أن يكون المعنى زائدا على اللفظ ، أي أنه لفظ موجز يدلّ على معنى طويل على وجه الإشارة واللمحة . . . . . . . 4 - ديوان ابن خفاجة ، بيروت 1316 ه . سرّ الفصاحة ( تحقيق علي فوده ) ، القاهرة ( مكتبة الخانجي ) 1350 ه ( 1932 م ) . الأصوات ومخارج الحروف العربيّة ( تحقيق فؤاد حنّا ترزي ) ، بيروت ( مطبعة دار الكتب ) 1962 م . * * فوات الوفيات 1 : 298 - 300 ؛ بروكلمان 1 : 297 ، الملحق 1 : 454 - 455 ؛ زيدان 3 : 19 ؛ الأعلام للزركلي 4 : 266 . الباخرزي 1 - هو الشيخ أبو القاسم ( وقال بعضهم : أبو الحسن ) عليّ بن الحسن بن عليّ ابن أبي الطيّب الباخرزي ، نسبة إلى باخرز ( وهي ناحية من نيسابور بخراسان ) ، السنخيّ نسبة إلى النسخ إحدى قرى خراسان . درس الباخرزي في أوّل أمره في بلده ثمّ سمع الحديث وقرأ الفقه في نيسابور وحضر على عبد اللّه بن يوسف الجوينيّ الفقيه ( ت 438 ه ) . بعدئذ غلبت عليه محبّة الأدب والانشاء . كان بين الباخرزيّ وبين أبي نصر محمّد بن منصور الكندريّ معرفة وزمالة في تلقّي العلم في نيسابور - وقد اتّفق للباخرزيّ أن هجا الكندريّ - فلمّا وزر الكندريّ